عباس العزاوي المحامي
31
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
انقراضهم . . . والكتاب يعتمد على مراجع عربية وفارسية مهمة وغالبها مما عوّلنا عليه وهو في مجلد واحد . . . والملحوظ هنا معرفة طراز الناحية التي عقبها الأوروبيون في توجيه المجرى التاريخي والتعديل فيه بالنظر لآمالهم ونفسياتهم مع الاعتماد على الوثائق الشرقية . . . نظام التواريخ للقاضي أبي الخير عبد اللّه بن عمر البيضاوي المفسر المشهور وكان قد اشتهر بتفسيره ( أنوار التنزيل وأسرار التأويل ) أما تاريخه ( نظام التواريخ ) فقد كتبه باللغة الفارسية على خلاف مؤلفاته الأخرى واحتوى على الوقائع من الخلقة إلى سنة 674 ه 1276 م وقد تكلم عن الأنبياء والخلفاء الراشدين ، والدولة الأموية ، والعباسية ، والصفارية ، والسامانية ، والغزنوية ، والديلمية ، والسلجوقية ، والسلغرية ، والخوارزمية ، وعن دولة المغول . . . وكان قد شاهد أيام تفوق الدولة السلغوية وانقراضها ، واستيلاء المغول فكتبها بقلم معتدل . والكتاب منتشر ومبذول في مكتبات عديدة وقد رأيت منه بضع نسخ في مكتبات الآستانة ، إحداها في مكتبة بايزيد العامة كما أني شاهدت هناك ترجمته إلى اللغة التركية . وعندي نسخة من التركية المترجمة ولم يذكر اسم مؤلفها سواء هناك أو في مخطوطتي . وقد حكى لي إسماعيل صائب بك مدير المكتبة العامة في الآستانة أن فرجا الكردي قد ترجم الأصل الفارسي إلى اللغة العربية لينشره فلم يظهر لحد الآن ، وعلى كل هذا التاريخ مختصر لا يسمن ولا يغني من جوع وقد ترجمه الغياثي إلى العربية وأدرجه في تاريخه المعروف ( بالغياثي ) وزاد عليه من بعد انتهاء حوادثه إلا أن لغته عامية ولا يخلو من غلط . . .